مبحث (لا) النافية للجنس
قال خطاب المارديّ: ("لا"إذا كانت جوابًا لاستفهام، فيه عموم واقعه على الأسماء النكرات عاملة فيها تنصب الاسم، وترفع الخبر كما تعمل"أن") [1] .
وقال أيضًا:(أن التبرئة لا تعمل في معرفة .... فإن أوقعت"لا"على معرفة رفعتها، كقولك: لا عبد الله عندك، لم يجز عنده حتى تأتي باسم أخر، وهو عندي أنا جائز، وإنما تضع هذا النفي على قدر السؤال، فإن قال لك: أزيد وأخوك عندك؟ قلت: لا زيد ولا أخوه، ولم يجز غير ذلك. وإن قال: أزيد عندك فقط؟ قلت لا زيد عندنا، قال:
قضَتْ وَطَرًاواستَرْجَعت ثم آذنتْ ... رَكِابِيها أن لا إلينا رجوعها [2]
وخفف على نية أنها من"أن") [3] .
يعرض خطاب المارديّ هنا إلى (لا) النافية للجنس، فتنصب الاسم وترفع الخبر، ومن شروط عمل (لا) عمل (إن) : أن يكون اسمها نكرة، فلا تعمل في معرفة.
(1) التذكرة ص 300.
(2) من الطويل، لم أعرف قائله، وهو في: الكتاب 2/ 298، والأصول 1/ 393، وشرح المفصل 2/ 111، وشرح التسهيل 2/ 65، وشفاء العليل 1/ 384، وشرح الجمل لابن عصفور 2/ 269، وخزانة الأدب 4/ 34.
(3) التذكرة ص 301.