واستدلوا بقول الشاعر الآنف الذكر.
وقد اختار ابن عصفور هذا القول في المقرب [1] .
والثاني: أن الحذف خاص بالشعر، على وجه الضرورة.
واختاره ابن عصفور في شرح الجمل [2] ، والسيوطيّ [3] .
ومن المعلوم أن جواب"لولا"لدى النحويّين يأتي على أنواع:
الأول: أن يكون جواب"لولا"ماضيا مثبتا مقرونا باللام.
الثاني: أن يكون منفيا بـ"ما".
الثالث: أن يكون مضارعا منفيا بـ"لم" [4] .
ويرى النحويّون أن اللام الواقعة بعد لولا واقعة في الجواب [5] ، إلا ابن جنيّ [6] ، والمالقيّ [7] ، فإنهم يرون أن اللام واقعة في جواب قسم مقدر.
والراجح في هذا الباب ما اتفق عليه الجمهور.
قال خطاب المارديّ: ("لولا زيد لقمت إليك"، تقديره: بالحضرة أو بهذا المكان. وقال قوم: يجوز إظهار الخبر، وليس ما ذكروه بجيد؛ لأن ذلك لم يأت في قرآن ولا شعر فصيح
(1) انظر: المقرب 1/ 90.
(2) انظر: شرح الجمل 2/ 442.
(3) انظر: همع الهوامع 4/ 352.
(4) الخبر الداني 598 - 599.
(5) انظر: الأزهية ص 167، الجنى الداني 598.
(6) انظر: سر صناعة الإعرب 1/ 393.
(7) انظر: رصف المباني ص 314.