، وهذا الخبر عند جلّة النحويّين من المضمر الذي لا يجوز إظهاره) [1] .
يقول خطاب المارديّ هنا بوجوب حذف خبر لولا، وبين أن جلة النحويّين يحذفون خبر لولا، فإظهاره لم يكن في القرآن ولا في الشعر الفصيح.
وقد اختلف النحويّون في حكم حذف الخبر على ثلاثة أقوال:
الأول: وجوب الحذف مطلقا، ولا يكون إلا كونا مطلقا، وهو قول جمهور النحويّين [2] .
الثاني: التفصيل فيه، فإن كان كونا مطلقا وجب حذفه، وإن كان مقيدا، ولادليل عليه وجب إثباته، وإن كان مقيدا، وله دليل جاز الإثبات والحذف. وهو قول الرمانيّ [3] ، والشلوبين [4] ، وابن مالك [5] ، وابن عقيل [6] .
الثالث: أن جواب لولا هو خبر الاسم الواقع بعدها. وهو قول ابن الطراوة [7] .
ومذهب البصريين في لولا أن الاسم المرفوع بعد مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف [8] ، وهو قول سيبويه [9] .
(1) التذكرة 284.
(2) انظر: الجنى الداني 599، وهمع الهوامع 2/ 41.
(3) انظر: شرح التسهيل 1/ 276.
(4) انظر: الجنى الداني 600.
(5) انظر: شرح التسهيل 1/ 276.
(6) انظر: المساعد 1/ 208.
(7) انظر: الجنى الداني ص 601.
(8) انظر: الإنصاف 1/ 70، والتبيين عن مذاهب النحويّين ص 239، ورصف المباني ص 362، وشرح المفصل 1/ 95، والجنى الداني ص 599.
(9) انظر: الكتاب 2/ 129.