وقد ذكر المراديّ الأوجه الخمسة في"لا حول ولا قوة":
الأول: (لا حولَ ولا قوةَ) بفتحهما على التركيب، والكلام جملتان.
الثاني: (لا حولَ ولا قوةً) بفتح الأول على التركيب ونصب الثاني على موضع اسم"لا"باعتبار عملها، وزيادة"لا"الثانية، والكلام جملة واحدة.
الثالث: (لا حولَ ولا قوةٌ) بفتح الأول على التركيب أيضا، ورفع الثاني عطفا على موضع"لا"واسمها، و"لا"النافية الثانية عاملة عمل ليس، فيكون الكلام جملتين.
الرابع: (لا حولٌ ولا قوةٌ) برفع الأول والثاني، فرفع الأول على وجهين، على الابتداء، و"لا"ملغاة أو على إعمالها عمل ليس، ورفع الثاني على وجهين: إعمال"لا"عمل"ليس"وعطفه على الأول.
الخامس: (لا حولٌ ولا قوةَ) برفع الأول على الوجهين، وفتح الثاني على التركيب [1] .
ومثله في ذلك المكوديّ [2] ، والشيخ خالد الأزهريّ [3] .
قال خطاب المارديّ: (وتقول:"ألا رجلَ خيرٌ منك"، فتنصب رجلًا بـ"ألا"، وخير خبرها ونصبته بغير التنوين؛ لأنك جعلت من"ألا"ومن الاسم اسمًا واحدًا، فإن قلت: ألا ماء بارد عذبا زلالًا، نونت الصفة الأولى، وتركت تنوينها فإن قلت: ألا
(1) انظر: توضيح المقاصد 1/ 547، والتذييل والتكميل 5/ 292.
(2) انظر: شرح المكوديّ ص 74.
(3) انظر: التصريح 1/ 240 - 241.