فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 258

9 -منع مجيء أخبار بعض الأفعال الناقصة أفعالًا ماضية:

قال خطاب المارديّ:"صار، وظلَّ، وما زال، ولم يزل، وما كان، بمعناه في إثبات الحال والدوام، فلا يجوز أن تكون أخبارهم أفعالًا ماضية لأن معنى الماضي يناقضها" [1] .

يعرض خطاب المارديّ هنا إلى أن أخبار بعض الأفعال الناقصة كصار، وظلّ، ومازال، ولم يزل، وماكان، لا يجوز أن تكون أخبارها أفعالا ماضية، ويعلل ذلك بأن معنى الماضي يناقضها ويضادها ويخالفها وينافيها.

وحكى ابن عصفور اتفاق النحويّين في أن الجملة المصدّرة بماض لا تقع خبرا لصار، ولا ماكان بمعناها، ولا لدام، ولا لزال، وأخواتها، وهذا باتفاق، لاتقول: صار زيد عَلِم [2] .

وهو قول ابن مالك [3] ، وابن عقيل [4] ، والسلسيليّ [5] ، والدمامينيّ [6] .

وعلل السيرافيّ ذلك بأن هذه الأفعال تفهم الدوام على الفعل، واتصاله بزمن الإخبار، والماضي يفهم الانقطاع، فتدافعا [7] .

(1) التذكرة 287.

(2) انظر: شرح الجمل: لابن عصفور 1/ 381، وارتشاف الضرب 3/ 1167، والتذييل والتكميل 3/ 150.

(3) انظر: التسهيل 53.

(4) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 255.

(5) انظر: شفاء العليل في إيضاح التسهيل 1/ 309.

(6) انظر: تعليق الفرائد 3/ 185.

(7) انظر: تعليق الفرائد 3/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت