ويرى الطبريّ أنها قراءة مشهورة ولغة سائرة، غير أن الكسر فيها أقيس [1] .
أما قول خطاب من أن حمزة لم يكن لديه علم بالعربية، فهو أمر غريب؛ لأن القراءة ثابتة متواترة.
قال خطاب المارديّ: (فإن لقي هذا المدغم أو غيره من السواكن ألف وصل كسر {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [2] ،"لم يفرِّ القوم، ولم يعض الكلبُ، ولم يفرّ الناسُ"وإن شئت رددت هذا إلى أصله قبل الإدغام، فقلت: لم يردُد، ولم يفرر، ولم يعضض) [3] .
ويقول: (فإن ثنيت وجمعت وأنثت لم يجز إلا الإدغام: لم يُرُدّا، ولم تعضّي، ولم يفرّوا، فإن لقي ألف وصل كسر: لم يردد القوم) [4] .
يعرض خطاب المارديّ هنا إلى أمرين:
الأمر الأول: وجوب كسر آخر المدغم إذا لقى ألف وصل وذلك منعًا لالتقاء الساكنين.
وهذا قول سيبويه إذ يرى أنك إذا جئت بالألف واللام وبالألف الخفيفة كسرت الأول كله.
(1) انظر: تفسير الطبريّ 17/ 111.
(2) سورة الأعلى، آية: 1.
(3) التذكرة 288.
(4) التذكرة 228.