وقد علل ذلك بأنه كان في الأصل مجزومًا، لأن الفعل إذا كان مجزومًا متحرك لالتقاء الساكنين كُسر. وذلك قولك: اضرب الرجل واضربِ ابنك [1] .
ومثله في ذلك المبرد [2] ، وقد بين ابن جنيّ أنه حكى الضم وهو قليل [3] .
ويرى السيوطيّ بأنه إذا وليه ساكن فإنه يكسر لالتقاء الساكنين [4] ، ومثله الأشمونيّ [5] والصبان [6] .
والثاني: الفعل المدغم عند اتصاله بألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة، فلا يكون فيه إلا الإدغام ولا يجوز الفك.
وقد أشار إلى هذا سيبويه إذ يرى أنه إذا تحرك الحرف الآخر فالعرب مجمعون على الإدغام، وقد علل ذلك بأنه لما كانا من موضع واحد ثقل عليهم أن يرفعوا ألسنتهم من موضع ثم يعيدوها إلى ذلك الموضع للحرف الآخر، فلما ثقل عليهم ذلك أرادوا أن يرفعوا رفعة واحدة. وذلك قولهم: ردّى واحدا وانقدّوا [7] .
ومثله في ذلك المبرد [8] ، والمراديّ [9] ، والأشمونيّ [10] ، والشيخ خالد الأزهريّ [11] ، والصبان [12] .
(1) انظر: الكتاب 3/ 532 - 533.
(2) انظر: المقتضب 1/ 185.
(3) انظر: توضيح المقاصد 3/ 1649.
(4) انظر: همع الهوامع 6/ 287.
(5) انظر: شرح الأشمونيّ لألفية ابن مالك 4/ 597.
(6) انظر: حاشية الصبان 4/ 352.
(7) انظر: الكتاب 3/ 530.
(8) انظر: المقتضب 1/ 185.
(9) انظر: توضيح المقاصد 3/ 1648.
(10) انظر: شرح الأشمونيّ 4/ 596 - 597.
(11) انظر: شرح التصريح 2/ 401.
(12) انظر: حاشية الصبان 4/ 352.