فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 258

ويرى ابن هشام أن تشديد يائه، ودخول (لا) عليه، ودخول الواو على (لا) واجب" [1] . ويرى أن انتصاب المعرفة، نحو: ولا سيما زيدًا، منعه الجمهور."

وقال ابن الدهان عن انتصاب المعرفة [2] : (لا أعرف له وجها) ، وذكر أن بعضهم وجهه بأن (ما) كافة، وأن (لا سيما) نزلت منزلة (إلا) في الاستثناء، ورد ذلك بأن المستثنى مُخرج، ومابعدها داخل من باب أولى، وأجيب بأنه مخرج مما أفهمه الكلام السابق من مساواته لماقبلها، وعلى هذا فيكون استثناء منقطعًا [3] .

25 -حذف خبر(لا)النافية للجنس

قال خطاب المارديّ: (واعلم أن خبر التبرئة قد يحذف استخفافًا لعلم السامع بذلك كقولك لمن قال:"هل على من ذنب أو بأس أو خوف؟":"لا بأس يا فتى، ولا خوف يا غلام، ولا ذنب يا امرأة"، كأنك قلت:"لا بأس عليك". قال عز وجل: {لَا مِسَاسَ} [4] . أي لامماسة بيننا، ومثله قول جرير:

لَقِيتُم بالجزِيرَةِ خَيلَ بَكْرٍ ... فقلتم: ماَرَ سَرْجَسَ لا قِتَالا [5]

(1) مغني اللبيب 1/ 160.

(2) هو ناصح الدين سعيد بن المبارك بن علي بن عبدالله الدهان، من شيوخه أبو القاسم بن الحصين وأبو غالب أحمد بن البناء، وتوفي سنة 569 هـ. انظر: معجم الأدباء لياقوت الحمويّ 11/ 219 (دار إحياء التراث العربي، بيروت) ، وبغية الوعاة 1/ 587.

(3) المرجع السابق 1/ 161.

(4) سورة طه، آية: 97.

(5) من الوافر، في ديوانه ص 750 (ت: نعمان طه، دار المعارف بمصر) . وهو في: الكتاب 3/ 296، والمقتضب 4/ 23، وشرح أبيات سيبويه 2/ 283، وشرح المفصل 1/ 65. و"مار سرجس"قسّ كان لهم يحضر معهم الحرب، أو بعض رؤوس النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت