وقد يستفهم بـ"أنى"عن المكان وعن الزمان، فيقال:"أنّى كنت؟"وأنّا سرت؟"، بمعنى: أين كنت؟ ومتى سرت) [1] ."
ومثله ابن نور الدين [2] ، إذ يقول: (أما"أنّى"فإنها تأتي بمعنى كيف، تقول:"أنّى يفتح الحصن؟"أي: كيف يفتح الحصن؟. وقد تشرب معنى الاستبعاد وبحسب اقتضاء المقام، وذلك كقول الله تعالى: {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ(13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) } [3] . وتأتي بمعنى"من أين"، قال تعالى: {أَنَّى لَكِ هَذَا} [4] ، أي: من أين لك هذا) [5] .
ذكر خطاب المارديّ أن"أيّان"من الأدوات التي يقع بعدها المتبدأوالخبر ثم قال: (وأيان بمعنى متى وهما استفهام عن وقت من الزمان، قال تعالى: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ [6] } [7] .
(1) شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ 1/ 388.
(2) هو الإمام محمد بن علي بن عبدالله بن إبراهيم الخطيب الموزعيّ، مفسر عالم بالأصول، توفي في حدود العشرين من القرن التاسع. انظر: الضوء اللامع 8/ 223، والأعلام 6/ 287. صنف: حروف المغاني.
(3) سورة الدخان، آية:13 - 14.
(4) سورة آل عمران، آية: 37.
(5) مصابيح المغاني في حروف المعاني: لابن نور الدين ص 128. (ت: جمال طلبة، دار زاهد القدسي، القاهرة، ط 1، 1415 هـ) .
(6) سورة القيامة (6) .
(7) المتذكرة 282