يعرض خطاب المارديّ إلى"أيّان"التي يستفهم بها عن الزمان، ويقع بعدها الخبر والمبتدأ.
وقد أشار سيبويه إلى معنى"أيان"، وجعلها بمنزلة"متى"، وأنها بمعنى قولنا: أيّ زمان [1] .
ومثله الزجاجيّ، حيث يقول: ("أيّان"معناه"متى) [2] . واستدل بالآية السابقة."
وهو قول كثير من النحويّين، كالزمخشريّ [3] ، وابن يعيش [4] ، وابن مالك [5] ،وأبو حيان [6] ، والسيوطيّ [7] .
ويفرّق ابن يعيش بين"أيان"و"متى"فيرى أن"متى"لكثرة استعمالها صارت أظهر من"أيان"في الزمان، وأنّ"متى"يستعمل في كل زمان، بخلاف"أيان"فإنها لا تستعمل إلا فيما يراد تفخيم أمره وتعظيمه، وذلك كقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا [8] } [9] .
ويرى ابن نور الدين أن"أيان"بفتح الهمزة و"وقبيلة سليم"تكسر همزتها، وذهب بعض أهل العلم أن أصلها"أي"و"أن"فحذفت الهمزتان، وجعلت الكلمتان كلمة واحدة، وهي في المعنى كمتى، وأي حين؟ [10] .
(1) انظر: الكتاب 4/ 235.
(2) انظر: حروف المعاني 12.
(3) انظر: المفصل ص 209.
(4) انظر: شرح المفصل 4/ 106.
(5) انظر: شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ 1/ 388.
(6) انظر: ارتشاف الضرب 4/ 1865.
(7) انظر: همع الهوامع 4/ 316.
(8) سورة النازعات، آية: 42.
(9) انظر: شرح المفصل 4/ 316.
(10) انظر: مصابيح المغاني 129.