فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 258

ونعته أبو حيان بالفقيه المشاور الحافظ المتبحر الراوية الطويل الهجرة في طلب العلم الناسك المتقشف بمدينة بلنسية في ربيع الأول سنة 417 هـ وكان الحفل في جنازته عظيمًا، وعاين الناس فيها آية من ظهور أشباه الخطاطيف بها تجللت الجمع رآه فوق النعش لم تفارق نعشه إلى أن وُورِي فتفرقت، ومكث مدة ببلنسية مطاعًا عظيم القدر عند السلطان والعامة، وكان مجاب الدعوة [1] .

المطلب الثاني: تلاميذه

قعد المارديّ للتدريس زمنا طويلا، قال السيوطيّ:"وتصدر للإقراء طويلا" [2] .

يفهم من النص السابق أن المارديّ قام بتدريس النحو زمنا، وهذا يعني أنه لديه الكثير من التلاميذ، ولا يبعد أن يكون له حلقة على مدى السنين، يتوافد عليه طلبة العلم، ولكن لما كان الإيجاز والاختصار الشديد، يغلب على تجربة الرجل، لم تشر المراجع وكتب الطبقات إلى الكثير من التلاميذ، واقتصرت على ثلاثة فقط، وأرجح أن يكون له أكثر من ذلك، ولكن بعده عن دائرة الضوء حال دون الاهتمام بذلك من قبل المؤرخين، أو لعله كتب في بعض المخطوطات التي لم تصلنا بعد.

قال ابن عبد الملك عن خطاب المارديّ:"روي عنه ابناه عبد الله وعمر، وأبو الحرم الحسن ابن محمد بن غنيم" [3] .

(1) انظر: نفح الطيب: للمقري،، 2/ 60 - 61، (ت: إحسان عباس، دار صادر، بيروت، 1968 م) ، والنجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لابن تغري بردى 4/ 270 (قدم له وعلق عليه محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت) ، وسير أعلام النبلاء: للذهبي،، 17/ 372 - 373 (مؤسسة الرسالة، ط 1، 1984 م) ، والأعلام 6/ 312.

(2) بغية الوعاة 1/ 553.

(3) بغية الوعاة 1/ 553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت