فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 258

47 -الاستثناء المنقطع:

يقول خطاب المارديّ: (إذا استثنت بإلا في غير النفي شيئًا ليس من صنف ما قبله فانصب أبدًا:"جاءنى القومُ إلا حمارًا"، و"مررت بهم إلا كلبا"، وكذلك في النفي تقول:"ما في الدار أحدٌ إلا حمارًا"، و"ما مررت بأحدٍ إلا كلبا". وأما بنو تميم فإنهم يجرون هذا أجمع مجرى ما هو من صنف الأول فينصبون في الإيجاب ويبدلون ما بعد"إلا"مما قبلها في النفي) [1] .

يعرض خطاب هنا إلى الاستثناء المنقطع من حيث وجوب نصب المستثنى فيه سواء أكان مثبتًا أم منفيا، وعرض إلى رأي بني تميم في ذلك من حيث إنهم ينصبون المستثنى في الاستثناء المنقطع في حال الإثبات، ويجيزون إبداله من المستثنى منه في حال النفي.

واختار سيبويه النصب"لغة الحجاز"حيث عقد بابا بعنوان"هذا باب يختار فيه النصب لأن الآخر ليس من نوع الأول"وذلك مثل قولك:"ما فيها أحدٌ إلا حمارًا"، والتأويل"ولكن حمارًا"، وعلل كراهية البدل من الأول؛ بأنه يصير كأنه من نوع الأول [2] .وهو قول المبرد [3] .

(1) الكتاب 2/ 319، 320

(2) انظر: الكتاب 2/ 319.

(3) انظر: المقتضب 4/ 412، وانظر أيضًا 4/ 413 - 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت