يقول سيبويه في ذلك: (واعلم أن المعارف لا تجري مجرى النكرة في هذا الباب؛ لأن(لا) لا تعمل في معرفة أبدا) [1] .
ويقول المبرد: (فإن كانت معرفة لم تكن إلا رفعا؛ لأن(لا) لاتعمل في معرفة، وذلك قولك: لا زيد في الدار، إنما هو جواب: أزيد في الدار؟) [2] .
ومثله في ذلك ابن الحاجب [3] ، والمراديّ [4] ، وابن عقيل [5] ، وابن هشام [6] ، والمكوديّ [7] ، والشيخ خالد الأزهريّ [8] .
والراجح في هذا الباب هو ما اتفق عليه الجمهور من أن (لا) لاتعمل إلا في نكرة [9] .
قال خطاب المارديّ: (لا رجلَ عاقلَ كريمًا في الدار، ولا رجلَ عاقلًا كريمًا، وإن شئت رفعت هذه النعوت على موضع
(1) الكتاب 1/ 296.
(2) المقتضب 4/ 360.
(3) انظر: الإيضاح في شرح المفصل 1/ 385.
(4) انظر: توضيح المقاصد 1/ 544.
(5) انظر: المساعد 1/ 345.
(6) انظر: أوضح المسالك 2/ 3.
(7) انظر: شرح المكوديّ على الألفية ص 73. (ضبطه وخرج آياته وشواهده إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1417 هـ)
والمكوديّ هو عبدالرحمن بن بن صالح المكوديّ، توفي قريبا من الثمانمائة. انظر: بغية الوعاة 2/ 83، وكشف الظنون: لحاجي خليفة 1/ 152. صنف: شرح الألفية، وشرح الآجرومية.
(8) انظر: التصريح 1/ 235.
(9) انظر: التذييل 5/ 277.