أما السيوطيّ فقد زاد على ما ارتضاه الشلويين ومن معه (معمول الاسم) فقال: (تدخل اللام بعد إن المكسورة على اسمها المفصول، إما بالخبر .. ، أو بمعمول الخبر .. أو بمعمول الاسم نحو:"إن في الدار لساكنًا زيدٌ") [1] .
قال خطاب المارديّ عن"إنْ"المخففة: (وتقول فيها:"إنْ قام لزيد"، و"إنْ ضربت لعمرًا"، فتدخل اللام على الفاعل والمفعول؛ لأنها لا تلي"إنّ"الخفيفة كما لم تل الثقيلة) [2] .
يعرض خطاب المارديّ في هذا الباب إلى (إنْ) الخفيفة من حيث دخولها على الفعل ودخول اللام الفارقة على الفاعل والمفعول؛ فرقًا بينها وبين (إنْ) النافية والجملة الفعلية لا تلي (إن) الخفيفة العاملة كما لم تل الثقيلة.
وفي تخفيف"إنّ"عدة مسائل:
الأولى: الخلاف في تخفيفها: وقد اختلف البصريون والكوفيون في ذلك [3] :
الأول: جواز تخفيفها، وهو مذهب جمهور البصريين، كسيبويه [4] ، والمبرد [5] ، وابن السراج [6] ، والصيمريّ [7] ، وابن يعيش [8] ، وابن عصفور
(1) همع الهوامع 2/ 172.
(2) التذكرة 283
(3) انظر: الإنصاف 1/ 195، والتبيين عن مذاهب النحويّين 347، وائتلاف النصرة ص 169.
(4) انظر: الكتاب 2/ 139.
(5) انظر: المقتضب 1/ 48.
(6) انظر: الأصول 1/ 235.
(7) انظر: التبصرة والتذكرة 1/ 456.
(8) انظر: شرح المفصل 8/ 71.