فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 258

ومثله أبو سعيد السيرافيّ، إذ يقول: (وأما المصادر التي ينعت بها، فقولك:"مررت برجلٍ حسبِكِ من رجلٍ، وبرجل هدِّك من رجلٍ، وبرجلٍ ماشئت من رجل") [1] .

وفي الآية التي أوردها المارديّ خلاف بين النحويّين في ماهية (ما) ، فقيل:"يجوز أن تكون زائدة، وأن تكون شرطية، وعلى الأمرين الجملة نعت لصورة" [2] .

61 -وصف المبهم:

قال خطاب المارديّ:"لا يوصف المبهم [3] إلا بما فيه الألف واللام من الأجناس لأنك إذا قلت:"رأيت هذا الرجلَ"، فإنما أشرت إلى واحد من أمة كلهم له مثل اسمه. ولو قلت:"رأيت هذه الشمس"، لم يجزُ على النعت، وكذلك هذا القمر؛ لأن الشمس منفردة لا ثانية لها من جنسها، وكذلك القمر، فإن أشرت إلى امرأة أو رجل شبهتها بالشمس والقمر، حسن ذلك، فقلت:"هذا البدرُ طالعٌ"، و"هذه الشمسُ طالعةٌ"، يعني هذا"

(1) شرح الكتاب: لأبي سعيد السيرافيّ 6/ 51 (ت: أ. د محمد عوني عبدالرؤوف، مطبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، 1424 هـ) .

(2) انظر: التبيان في إعراب القرآن: للعكبريّ 2/ 1274 (ت: علي محمد البجاوي، طبع بدار إحياء الكتب العربية، مصر) ، وكشف المشكلات وإيضاح المعضلات: للبافوليّ 2/ 1434 (ت: د محمد الدالي، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ط 1، 1995 م) ، والفريد في إعراب القرآن المجيد: للهمدانيّ 4/ 636 (ت: فؤاد النمر، دار الثقافة، الدوحة) ، والدرالمصون في علوم الكتاب المكنون: للسمين الحلبيّ 10/ 712 (ت: د أحمد الخراط، دار القلم، دمشق، ط 1، 1414 هـ) .

(3) في التذكرة"الملهم"والصواب ما أثبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت