فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 258

الرجل الذي يشبه البدر، وهذه المرأة التي تشبه الشمس، فإن أردت الشمس بعينها قلت:"هذه الشمس طالعة ً"،"فهذه"مبتدأ وخبره و"طالعة"نصب على الحال" [1] ."

يشير خطاب هنا إلى وصف المبهم من أسماء الإشارة، وأنها لا بدّ أن توصف بما فيه الألف واللام.

وهذا قول سيبويه، إذ يقول: (واعلم أن المبهمة توصف بالأسماء التي فيها الألف واللام والصفات التي فيها الألف واللام جميعا، وإنما وصفت بالأسماء التي فيها الألف واللام؛ لأنها والمبهمة كشئ واحد، والصفات التي فيها الألف واللام هي في هذا الموضع بمنزلة الأسماء) [2] .

وهو قول المبرد [3] ، وابن السراج [4] ، إذ يقول في ذكر وصف المعرفة: (المبهمة: توصف بالأسماء التي فيها الألف واللام، والصفات التي فيها الألف واللام جميعا) .

ويقول الزمخشريّ في أحكام الموصوف:"والمبهم يوصف بالمعرف باللام اسما أو صفة، واتصافه باسم الجنس ماهو مستبد به عن سائر الأسماء، وذلك مثل قولك: أبصر ذاك الرجل وأؤلئك القوم، ويا أيها الرجل، وياهذا الرجل" [5] .

وهو رأي أكثر النحويّين كابن يعيش [6] ، وابن مالك [7] ، وغيرهما.

(1) التذكرة 281.

(2) الكتاب 2/ 8.

(3) انظر: المقتضب 4/ 322.

(4) الأصول في النحو 2/ 32.

(5) المفصل في صنعة الإعراب ص 150 (قدم له ووضع هوامشه: إميل يعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1420 هـ) .

(6) شرخ المفصل 2/ 57.

(7) ينظر: تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ص 170 (ت: محمد بركات، دار الكتاب العربي، 1387 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت