مبحث النسب
قال أبو حيان الأندلسيّ في معرض حديثه عن الثلاثي المحذوف أحد أصوله: (ولم يذكر أبو البقاء العكبري [1] في شفه إلا الرد قال، فتقول شفهي، وذكر خطاب المارديّ فيها الوجهين) [2] .
يتبين مما سبق أن خطاب المارديّ يجيز الوجهين في النسب إلى الثلاثي المحذوف أحد أصوله، فالوجه الأول: هو رَد ما حذف، والوجه الثاني: عدم رده.
واختيار خطاب هو رأي سيبويه حيث أجاز في"ثبةٍ": ثبيّ وثبويّ وفي"شفةٍ": شفيّ وشفهي.
وعلل مجيء الهاء بأن اللام من شفة. مستدلا بقولهم في الجمع: شفاه وشفهة في التصغير [3] .
ومثله في ذلك ابن السراج [4] ، وابن مالك [5] ، والرضيّ [6] ، وابن عقيل [7] ، والشيخ خالد الأزهريّ [8] ، والصبان [9] .
وهذا هو الراجح وهو ما ذهب إليه خطاب المارديّ.
(1) انظر: اللباب في علل البناء والإعراب 2/ 153.
(2) ارتشاف الضرب من لسان العرب 2/ 622.
(3) انظر: الكتاب 3/ 358، 359.
(4) انظر: الأصول في النحو 3/ 76.
(5) انظر: شرح الكافية الشافية 4/ 1954.
(6) انظر: شرح شافية ابن الحاجب: للرضي 2/ 64.
(7) انظر: المساعد 3/ 372.
(8) انظر: التصريح على التوضيح 2/ 334.
(9) انظر: حاشية الصبان 3/ 193.