وقد وصف أبو حيان الأندلسيّ هذا الرأي بالوهم، ورد على ابن مالك بقوله: (إنه غلط، لم يقل به أحد من النحويّين، وإنما منع أو قل؛ لكراهته اجتماع تثنيتين فيما هو كالكلمة الواحدة) [1] .
كما غلطه في ذلك المراديّ [2] ،وابن هشام [3] ، وابن عقيل [4] ، والشيخ خالد الأزهريّ [5] ، والصبان [6] .
وقد اتفق الرضيّ [7] ، والسيوطيّ [8] ، مع ابن مالك فيما ذهب إليه.
والراجح في هذا الباب هو ما اتفق عليه الجمهور وذهب إليه المارديّ من وجوب التزام المؤكد بالنفس في حالة التثنية والجمع بصيغة"أفعُل".
قال خطاب المارديّ: (اعلم أن هذه النعوت معارف فلا تنعت بها نكرة وأما قول الشاعر في صفة قوس:
أرَى عَليها وَهي فَرْعٌ أجمَعُ
(1) انظر: ارتشاف الضرب 4/ 1947، وهمع الهوامع 5/ 197، وحاشية الصبان 3/ 74.
(2) انظر: توضيح المقاصد 2/ 968.
(3) انظر: أوضح المسالك 3/ 328.
(4) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 385.
(5) انظر: التصريح على التوضيح 2/ 121، 122.
(6) انظر: حاشية الصبان على شرح الأشمونيّ 3/ 74.
(7) انظر: شرح الكافية للرضي 2/ 389.
(8) انظر: همع الهوامع 5/ 197.