فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 258

مبحث العطف

67 -العطف على الضمير المتصل:

يقول خطاب المارديّ: (وإن شئت قلت:"ظنت زيدًا وعمرو جالسًا"على أن تعطف عمرًا على التاء، وتشركه معها في الفعل، والأحسن أن تؤكده فتقول:"ظننت زيدًا أنا وعمرو جالسًا"، وعطفه جائز جوازًا حسنا دون توكيد؛ لأنك قد فصلت بين التاء وعمرو، فصار ذلك كالتوكيد) [1] .

من هنا تبين أن خطابًا يجيز العطف على الضمير المرفوع المتصل مع وجوب الفصل بينه وبين ما عطف عليه، والأحسن أن يكون الفصل بالضمير المنفصل تأكيدًا كما في قوله:"ظننت زيدًا أنا وعمرو جالسًا"، فالضمير المنفصل (أنا) جاء فاصلًا بين المعطوف (عمرو) والمعطوف عليه (التاء) .

كما يجيز العطف على الضمير المتصل دون توكيد أي دون أن يكون الفاصل ضميرًا منفصلًا فقد يكون الفصل بالمفعول به، كما في قوله:"ظننت زيدًا وعمرو جالسًا"، وجعل ذلك من قبيل الجائز الحسن.

وقد اختلف البصريون والكوفيون في حكم العطف على الضمير المرفوع المتصل [2] ، فذهب البصريون إلى أنه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد تأكيد الضمير المرفوع المتصل، أو وجود فاصل، أما غير ذلك فإنه يعدّ قبيحا، وماورد فيه من لغة العرب فهو من باب الضرورة الشعرية.

(1) التذكرة 279 - 280

(2) انظر: الإنصاف 2/ 474، وهمع الهوامع 5/ 267، وائتلاف النصرة ص 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت