وهو قول سيبويه [1] .
وعلل الخليل قبح ذلك بأن هذا الإضمار يبنى عليه الفعل، فاستقبحوا أن يشرك المظهر مضمرا يغير الفعل عن حاله [2] .
ومثله في ذلك المبرد [3] ، والزجاج [4] ، وابن السراج [5] ، والنحاس [6] ، وابن جنيّ [7] ، والصيمريّ [8] ، والجرجانيّ [9] ، والزمخشريّ [10] ، والجزوليّ [11] ، والعكبريّ [12] ، وابن يعيش [13] .
وقد احتج البصريون بآيات كثيرة منها قول الله تعالى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا} [14] ، وقوله تعالى: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ} [15] .
وقد خالفهم الكوفيون فأجازوا ذلك، مستدلين بقول الشاعر:
قلتُ إذ أَقْبَلتُ وزَهرٌ تَهَادى ... كنِعَاجِ الملا تعَسَّفنَ رَمْلا [16]
(1) انظر: الكتاب 2/ 378.
(2) انظر: الكتاب 2/ 378.
(3) المقتضب 3/ 210
(4) انظر: معاني القرآن وإعرابه 5/ 70.
(5) الأصول 2/ 78 - 79.
(6) انظر: إعراب القرآن 1/ 213.
(7) انظر: اللمع ص 156.
(8) انظر: التبصرة والتذكرة 1/ 139.
(9) انظر: المقتصد 2/ 957.
(10) انظر: الكشاف 1/ 273.
(11) انظر: المقدمة الجزوليّة ص 72.
(12) انظر: التبيان في إعراب القرآن 1/ 52.
(13) انظر: شرح المفصل 3/ 76.
(14) سورة المائدة، آية: 24.
(15) سورة الأعراف، آية: 27.
(16) من الخفيف، لعمر بن أبي ربيعة، في ديوانه 177. وانظر: الكتاب 2/ 379، والكامل: للمبرد 1/ 322، وشرح أبيات سيبويه: لابن السيرافيّ 1/ 101، وشرح أبيات سيبويه: لابن النحاس ص 262، والخصائص 2/ 386.