وأشار المراديّ أنه إذا تقدم الفعل على المفعولين ولم يبتدأ به بل قدم عليه شيء نحو: (متى ظننت زيدٌ فاضلٌ) ، فيجوز فيه الأمران، والإعمال أرجح خلافًا عن منع الإلغاء، فإن تقدم الفعل على المفعولين ولم يتقدمه شيء، فمذهب البصريين أنه يمتنع الإلغاء.
ومثله في ذلك ابن هشام [1] وابن عقيل [2] والشيخ خالد الأزهريّ [3] والسيوطيّ [4] والصبان [5] .
وذهب الكوفيون والأخفش إلى جواز إلغاء العامل المتقدم، إلا أن الإعمال عندهم أرجح [6] . ومثلهم في ذلك أبو بكر الزبيديّ [7] .
والراجح في هذا الباب هو ما اتفق عليه الجمهور من امتناع إلغاء العامل المتقدم.
قال أبو حيان الأندلسيّ في معرض حديثه عن شرط إجراءالقول مجرى الظن:"قال خطاب: ولو قال قائل:"إنّ هذا يقول زيد منطلق"، فسألته عن تصحيح ما يحكى عنه رفعت أبدًا، وذلك قولك:"
(1) انظر: أوضح المالك 2/ 65 - 69
(2) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 364.
(3) انظر: التصريح على التوضيح 1/ 258.
(4) انظر: همع الهوامع 2/ 229.
(5) انظر: حاشية الصبان 2/ 28 - 29.
(6) انظر: ائتلاف النصرة ص 134، وتوضيح المقاصد للمرادي 1/ 560، وأوضح المسالك 1/ 65، والمساعد 1/ 364، والتصريح 1/ 258، همع الهوامع 2/ 229 وحاشية الصبان 2/ 28.
(7) انظر: شرح ابن عقيل 1/ 39.