مبحث المثنى
قال السيوطيّ [1] في معرض حديثه عن المثنى: (قال خطاب في الترشيح: فإن ثنيت على من جعل الإعراب في الآخر، قلت: معدى كربان، ومعدى كربينْ، وحَضْرا مَوْتان وحضريْ مَوْتَين. أو على من أعرب إعراب المتضايفين قلت: حضرُ موتٍ، وحضرَ موتٍ) [2] .
يعرض خطاب هنا إلى تثنية المركب المزجي إذا كان الإعراب على الجزء الثاني من التركيب فتظهر عليه العلامة الإعرابية في التثنية في حال الرفع بالألف (معدي كربان، حضرموتان) ، وفي حال النصب والجر بالياء (معدي كربين، حضرموتين) .
أما إذا أعرب المثنى المركب إعراب المتضايفين فتظهر عليه علامات الإعراب في الأول، ففي الرفع (حضرا موت) .
وذكر المراديّ في شروط التثنية عدم التركيب، فلا يثنى المركب تركيب إسناد اتفاقا، وكذا مافي حكمه كأنما مسمى به، واختلف في تثنية
(1) هو أبو الفضل جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطيّ، من شيوخه الجلال المحلي والمناوي والشمني والكافيجي، توفي سنة 911 هـ. انظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد الحنبلي 8/ 51 (إحياء التراث العربي، بيروت) . صنف: الإتقان في علوم القرآن، والاقتراح في أصول النحو، وهمع الهوامع، والأشباه والنظائر، وعقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد، وغيرها.
(2) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع: للسيوطي 1/ 141 (ت: د عبدالعال سالم مكرم، عالم الكتب، القاهرة) . وانظر: ارتشاف الضرب 2/ 552.