فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 258

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فقد قيض الله عز وجل للغة العربية نحاة أفنوا حياتهم في سبيلها، فقدموا خلاصة جهدهم وزهرة حياتهم خدمة لها وحفاظًا عليها، لأنها لغة القرآن الكريم، ولم تكن هذه الخدمة محصورة في زمان أو مكان معين، بل تنوعت وتعددت في بقاع كثيرة حسب مقام هؤلاء العلماء، فلكل مصر علماؤه، حيث لم تقف هذه العناية لدى البصرة والكوفة، فقد حظي النحو بعناية العلماء ورعايتهم في غيرهما، ففي الأندلس نال النحو شرف عناية نحاة أفذاذ وعلماء عظام، أقبلوا على التأليف فيه، وشرح مسائله، وتوضيح غوامضه ومناقشة قضاياه.

لذا توجهت نحوَ نحْو الأندلسيين، إذ لا زال بحاجة إلى التعريف بعلمائه وآرائهم فوقع اختياري على أبي بكر خطاب بن يوسف بن هلال المارديّ؛ ليكون موضوعا لرسالة الماجستير، لأسباب كثيرة دفعتني لاختياره، منها:

أولا: أن أبا بكر المارديّ من نحاة أوائل القرن الخامس الهجري، وهي فترة مبكرة في تاريخ النحو الأندلسي، وفي دراسته ما يعين على معرفة أهم سمات تلك الفترة ويشير إلى خصائصها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت