فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 258

ثالثا: التعليل

تعريفه:

في اللغة: التعليل"تفعيل"من الفعل"علل"، معناه معناه السقي بعد سقيٍ، وجني الثمرة بعد أخرى، والعِلة _ بالكسر _ المرض، والحَدث يشغل صاحبه عن حاجته، كأن تلك العلة صارت شغلا ثانيا منعه عن شغله الأول [1] ويبدو أن مدلول مادة"عَلَل"الطروء والتجدد [2] .

وفي الاصطلاح: بيان علة الشيء، وتقرير ثبوت المؤثر لإثبات الأثر، ويطلق على ما يستدل فيه من العلة على المعلول [3]

وليست العلل النحوية سواء في نظر النحويين، بل هي عندهم ثلاثة أصناف:

العلة الأولى: وهي العلة التي يمكن أن يقال فيها: إنا علامة تلاحظها الدراسة الوصفية لظواهر اللغة، كتعليل رفع الفاعل بأنه فاعل، ونصب المفعول به، ولو وقف النحاة عندها لكان عملهم بعيدا عما يجيء به أحيانا من تكلف. [4]

العلة الثانية: وإذا تجاوز النحوي العلة الأولى في التماس الأسباب صار إلى العلة الثانية، كأن يسأل: ولماذا رفع الفاعل ونصب المفعول؟ [5]

(1) انظر الصحاح، مادة (علل) ، وانظر اللسان لابن منظور، مادة (علل) ، وانظر القاموس المحيط: للفيروزأبادي، مادة (علل) .

(2) نظرية التعليل في النحو العربي بين القدماء والمحدثين: الدكتور حسن خميس سعيد الملخ، دار الشروق، عمان ـ الأردن، ط ـ 1، 2000 م، ص 29

(3) المرجع السابق 29.

(4) أصول النحو العربي 109: د. محمد خير الحلواني، الناشر الأطلسي، مطبعة أفريقيا الشرق، الدار البيضاء.

(5) المرجع السابق 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت