فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 258

7 -حكم مجيء اسم كان نكرة:

قال خطاب المارديّ:"حكى أبو حاتم [1] عن هارون القارئ أن الأعمش [2] قرأ [3] : {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} [4] فنصب الصلاة ورفع المكاء، والتصدية، وهذا من شواذ القراءات". [5]

يعرض خطاب المارديّ في هذا الرأي، إلى حكم مجئ اسم كان نكرة وهو يعارض ذلك وجعل قراءة"وما كان صلاتهم ..."من شواذ القراءات برفع المكاء والتصدية ونصب الصلاة.

وقد ذكر سيبويه أنه لا يبدأ بما يكون فيه اللبس، وهو النكرة، وعلل ذلك بأنك لو قلت: كان إنسانا حليما أو كان رجلا منطلقا، كان هناك لبس؛ لأنه لا يستنكر أن يكون في الدنيا إنسان هكذا، وأضاف أن العرب كرهوا

(1) هو سهل بن محمل السجستانيّ، من شيوخه أبو عبيدة وأبو زيد الأنصاريّ والأصمعي، توفي سنة 255 هـ. انظر: البلغة ص 109، وبغية الوعاة 1/ 606. صنف: الأضداد، والنخل، وخلق الإنسان.

(2) هو أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش الكوفي، من شيوخه إبراهيم النخعي وعاصم ويحيى بن وثاب ومجاهد وأبو العالية، توفي سنة 148 هـ. انظر: وفيات الأعيان: لابن خلكان 2/ 400 (ت: إحسان عباس، دار صادر، بيروت) ، وغاية النهاية 1/ 315.

(3) انظر: القراءات الشاذة: لابن خالويه ص 49 (دار الكندي، أربد، الأدرن، 2002 م) ، والمحتسب 1/ 278، إعراب القراءات الشواذ: للعكبري 1/ 593 (ت: محمد الشيد أحمد عزوز، عالم الكتب، بيروت، ط 1، 1417 هـ) .

(4) سورة الأنفال آية 35. والمكاء: مكا الطير: صَفَر، والمكاء: طائر. والتصدية: غناء ما يوردونه غناء الصدى. انظر: مفردات ألفاظ القرآن: للراغب الأصفهاني ص 681، 773 (ت: صفوان داوودي، دار القلم، دمشق، والدار الشامية، بيروت، ط 1، 1412 هـ) .

(5) التذكرة 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت