فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 258

وحكى ابن أبي الربيع اختلاف النحويّين في الإتباع بعد القطع:

فمنهم من أجازه وقال: ليس فيه إلا الفصل بين الصفة والموصوف وهذا جائز.

ومنهم من منعه وقال: الأصل في صفة المدح والذم والترحم القطع.

لأن المقصود الإخبار بحاله وصفته بعدما تم الإخبار عنه بفعله، وذلك كقولك:"مررت بزيدٍ العاقلُ"، فأنت قد جئت بالعاقل للمدح وقد حصل إخبارك بالمرور، ثم جئت بعد ذلك بكلام تقصد به غير الكلام الأول، وهو المدح والتعظيم إلا أن العرب أجرته فعلا؛ لأنه يُفهم منه في الأول صفة فجرى لذلك مجرى ماجيء به للبيان من الصفات [1] .

ومثله في ذلك المراديّ [2] ، وابن هشام [3] ، والشيخ خالد الأزهريّ [4] ، والصبان [5] .

63 -تعدد النعوت:

قال خطاب المارديّ: (والعطف إنما يقع من الصفات فيما اختلف معناه كقولك:"مررتُ بزيدٍ الكريم والعاقل واللبيب"، وإن شئت لم تعطف) [6] .

يعرض خطاب في هذا الرأي إلى تعدد النعوت لنعت واحد وقد ضرب مثالًا على ذلك بقوله:"مررتُ بزيدٍ الكريمِ والعاقلِ واللبيبِ"، إذ وصف

(1) البسيط في شرح الجمل 1/ 316 - 317

(2) توضيح المقاصد 2/ 962، 963

(3) أوضح المسالك 3/ 318

(4) شرح تصريح 2/ 117

(5) حاشية الصبان 3/ 69، 70

(6) التذكرة 281

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت