زيد بأكثر من صفة، وقد عطفت هذه الصفات بواسطة حرف الواو ثم أجاز عدم العطف.
ويرى سيبويه أنك إذا أطلت النعت فقلت:"مررتُ برجلٍ عاقلٍ كريمٍ مسلمٍ"، فإنه يجرى على الأول [1] .
وقد أجاز ابن السراج العطف وعدمه [2] ، وكذا ابن الناظم [3] الذي يرى أنه قد يكون للاسم نعتان فصاعدًا بعطف وغير عطف، مستدلا على الأول بقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) } [4] ، وعلى الثاني بقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) } [5] .
ومثله في ذلك ابن عقيل إلا أنه زاد على ذلك ترك الواو عند التقارب [6] ، ووافقه في ذلك السيوطيّ، معللا ذلك بأن العطف فيهما يكون من قبيل عطف الشيء على نفسه [7] .
وقد فصل المراديّ القول في أحوال النعت وأحكامها عند تعددها، وجعلها على ثلاثة أحوال:
إحداها: أن يكون الاسم مفتقرًا إلى النعوت جميعها، ولا يمكن تميزه بدونها، وهنا يجب إتباع الجميع.
والثانية: أن يكون الاسم مستغنيا عنها، ويتميز بدونها، وهنا يجوز فيه إما إتباع الجميع، وإما قطع الجميع، وإما إتباع بعض وقطع بعض.
(1) انظر: الكتاب 1/ 422
(2) انظر: الأصول 2/ 25
(3) انظر: شرح ألفيه ابن الناظم 194 - 195
(4) سورة الأعلى , آية: 2 - 4.
(5) سورة القلم، آية:10 - 13.
(6) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 2/ 417، 418
(7) انظر: همع الهوامع 5/ 183، 184