والراجح في هذا الباب ما اتفق عليه الجمهور وذهبوا إليه من حذف حرف العلة في حال الجزم.
قال أبو حيان الأندلسيّ في معرض حديثه عن"مهما": (قال الخليل: هي مركبة(ما) و (ما) الأولى التي للجزاء، والثانية التي تزاد بعد الجزاء استقبحوا التكرير، فأبدلوا من الألف الأولى هاءً، وجعلوها كالشيء الواحد.
وذهب الأخفش [1] ، والزجاج [2] ، والبغداديّون [3] إلى أنها مركبة من (مَهْ) بمعنى اسكت، وما الشرطية قالوا: وقد تستعمل (مه) مع (من) التي هي شرط، وأجاز سيبويه أن تكون (مه) أضيف إليها (ما) [4] .
ولا يجوز إلاّ على أن تكون (ما) شرطية، ولا تخرج عن الاسمية خلافًا لمن زعم أنها تكون حرفًا بمعنى (إن) ذكر ذلك خطاب) [5] .
يعرض أبو حيان لرأي خطاب في"ما"التي في"مهما"بأنها تخرج عن الاسمية، وتكون حرفا بمعنى (إن) .
(1) انظر: شرح التسهيل 4/ 68، والجنى الداني ص 552.
(2) انظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 369، وشرح التسهيل 4/ 68، والجنى الداني 552.
(3) انظر: شرح المفصل 7/ 43، والجنى الداني 552.
(4) انظر: الكتاب 3/ 60.
(5) الارتشاف 4/ 1863، والجنى الداني 551، وهمع الهوامع 4/ 319.