والتقدير الآخر: وذكر الفراء أن يكون"ولا تخشى"ينوي به الجزم وتثبت فيه الياء - زعم - كما قال الشاعر:
هجَوتَ زبَّانَ ثمّ جئتَ مُعتَذرًا ... من سبَّ زَبَّانَ لم تهجُوولم تَدَعِ [1]
قال أبو جعفر: (هذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب الله جل وعزّ على شذوذ من الشعر) [2] . فإن النحاس قد خرج قراءه حمزة هنا على القطع، ولم يؤيد الفراء فيما ذهب إليه من جواز إثبات الألف كما في ضرورة الشعر.
وقد احتج ابن خالويه لقراءة حمزة بأنها على الاستئناف والإشباع، فلذلك كان منه إثبات الألف في موضع جزم الفعل المضارع المعتل الآخر [3] .
وابن الناظم ممن يجزم المضارع المعتل بحذف آخره دون اعتبار لضرورة الشعر [4] . أما المراديّ فيحذف آخر الفعل المضارع المعتل في حال الجزم إلا في حال الضرورة [5] .
ومثله في ذلك ابن هشام [6] ، وابن عقيل [7] ، والشيخ خالد الأزهريّ [8] ، والسيوطيّ [9] ، والصبان [10] .
(1) من البسيط، لزبان بن العلاء. وانظر: معاني القرآن: للفراء 1/ 162، والمنصف 2/ 115، والإنصاف 1/ 24، وشرح المفصل 10/ 104، وشرح الجمل: لابن عصفور 2/ 188، والممتع 2/ 537، وتوضع المقاصد 1/ 351، 1/ 35، و التصريح، 1/ 87، همع الهوامع، 1/ 179، حاشية الصبان، 1/ 103.
(2) انظر: إعراب القرآن الكريم 3/ 35، 36،ومعاني القرآن للفراء 2/ 103.
(3) انظر: الحجة في القراءات السبع ص 245.
(4) انظر: شرح ألفية ابن الناظم 19، 20.
(5) انظر: توضيح المقاصد للمرادي 1/ 350 - 355.
(6) انظر: أوضح المسالك 1/ 76.
(7) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 35.
(8) انظر: شرح التصريح 1/ 87.
(9) انظر: همع الهوامع 1/ 178، 179.
(10) انظر: حاشية الصبان 1/ 102، 103.