ومنهم من يمنع ذلك كابن عصفور [1] .
ومنهم من أجاز الاستثناء من الأعداد، بشرط أن يكون المستثنى أقل من العقد، وهو ماحسنه خطاب المارديّ.
والراجح ماذهب إليه الجمهور من جواز الاستثناء من الأعداد مطلقا.
يقول خطاب المارديّ: (أدخل قوم"مع" [2] و"سوى"في عداد الحروف، وأما سوى فهي ظرف عند سيبويه) [3] .
يبين خطاب موقف النحاة من (سوى) ، وأن بينهم خلافا فيها، فمنهم من يجعلها حرفًا، ومنهم من عدّها ظرفًا.
وممن يرى ظرفيتها سيبويه -كما بيّن خطاب -، فهي ظرف عنده، كقولك:"ما أتاني القومُ سواك"؛ معلّلا ذلك أنها بمنزلة قولك:"أتاني القومُ مكانك"، إلا أن في سوى معنى الاستثناء [4] . ولا تخرج عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر، بحيث تكون بمنزلة"غير" [5] .
وتبعه في ذلك المبرّد، فقولك:"عندي رجلٌ سوى زيدٍ"، معناه: عندي رجل بمكان زيد، أي سدّ مسده وأغنى غناءه، ورأى أن خروج""
(1) انظر: شرح الجمل 2/ 251.
(2) انظر: المسألة 49.
(3) الإحالة السابقة.
(4) انظر: الكتاب 2/ 350.
(5) انظر: الكتاب 1/ 407.