ومثله في ذلك ابن عقيل [1] . وقد أجاز الاخفش والفراء وتبعهما ابن مالك:"إن زيدًا لنعم الرجل"لأن الفعل الجامد كالاسم [2] .
وأجاز الجمهور:"إن زيدًا لقد قام"؛ لشبه الماضي المقرون بقد بالمضارع لقرب زمانه من الحال وليس جواز ذلك مخصوصًا بتقدير اللام للقسم أو الابتداء.
والراجح في هذا الباب ما ذهب إليه الجمهور من جواز دخول اللام على خبر إن الماضي المتصرف المقرون بقد.
قال خطاب المارديّ:"ولو قلت:"إن لزيدًا في الدار"، لم يجز؛ لأن"إنّ"توكيد واللام لام التوكيد، ولا يجمع بين توكيدين، فإن فصلت بينهما بظرف أو مجرور جاز ذلك" [3] .
يعرض خطاب المارديّ في هذا الرأي إلى لام التوكيد الداخلة على خبر إنَّ وهي لام الابتداء فقد كان حق هذه اللام أن تدخل في أول الكلام، ولكن لما كانت (إن) للتوكيد وهذه اللام للتوكيد، كره العرب أن يجمعوا حرفين بنفس المعنى فزحلقوا هذه اللام إلى الخبر وهذا ما عناه خطاب بقوله: (لا يجمع بين توكيدين) ، ثم بين أنه إذا فصل بين إن واسمها بظرف أو جار ومجرور يكون خير لإنّ مقدمًا، جاز أن تدخل لام التوكيد على اسم إن كما في: إنَّ في الدار لزيدًا، وإن عندك لزيدًا.
(1) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 321.
(2) انظر: أوضح المسالك 1/ 346
(3) التذكرة 280.