فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 258

ومن هنا فرأي الجمهور لزوم (سوى) الظرفية هو الأرجح، إلا أن خطابًا لم يرجح أحد الأمرين وعرضهما معًا. إلا أنه في باب التفضيل عرض لـ (سوى) بقوله: (والظرف(سوى) وحدها) [1] وهذا يشير إلى موافقته رأي البصريين.

ورأي الكوفيين في هذه في هذه المسألة أظهر؛ لورود السماع بذلك كثيرا [2] ، ومنه قول العرب: أتاني سواك، رواه الفراء، ومنه: أتيت سواك، أي غيرك، وكقول الشاعر:

وإذَا تُباعُ كريمةٌ أو تُشتَرى ... فسواكَ بائعُها وأنتَ المشتري [3]

42 -حمل(إلا)على(غير):

قال خطاب المارديّ: (وقال دريود: ومثل ذلك: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [4] على البدل، وهذا عند سيبويه ومن وافقه رفع على النعت؛ لأن"إلا"ما بعدها قد تكون نعتا للنكرات وللأجناس غير المعهودة كما تكون"غير"، قال الشاعر:

لو كان غَيرى سُلَيْمى اليومَ غيَّرهُ ... وَقعُ الحوَادِثِ إلاالصارمُ الذَّكَرُ [5]

(1) التذكرة 294.

(2) أورد ابن مالك أدلة كثيرة تؤيد هذا القول. انظر: شرح التسهيل 2/ 315.

(3) من الكامل، لمحمد بن عبدالله المدني المعروف ابن المولى، وهو في: شرح الكافية الشافية 2/ 718،وشرح التسهيل 2/ 315، وشرح ابن عقيل 1/ 557، والهمع 1/ 202، والدرر 1/ 170.

(4) سورة الأنبياء، آية: 22.

(5) من البسيط، للبيد بن ربيعة، في ديوانه ص 62. وهو في: الكتاب 2/ 333، وشرح أبيات الكتاب 2/ 44، ومغني اللبيب 1/ 72، وشرح شواهد المغني 1/ 218، ولسان العرب 15/ 432 (إلا) . والمعنى: أنه لو كان غيره من الأشياء في موضعه لغيّرته الحوادث إلا السيف فإنه لا يتغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت