فالصارم الذكر من نعت"غيرى"وهي نكرة، والتقدير لو كان شيء غيري غير الصارم الذكر لغيّره وقع الحوادث يا سليمى) [1] .
يعرض خطاب هنا إلى مسألتين:
الأولى: حكم مجيء"إلا"نعتا، ويرى جواز النعت بها للنكرات والأجناس غير المعهودة، وذلك كما في الآية الكريمة.
وقد أجمع النحاة على جواز النعت، كما نص على ذلك أبو حيان بأن الوصف بها معهود في لسان العرب [2] . وأفرد سيبويه بابا خاصا بذلك، بعنوان: هذا باب مايكون فيه"إلا"ومابعده وصفا بمنزلة"مثل"و"غير" [3] .
وقد اختلف النحاة في الأوجه الجائزة في الآية على ثلاثة أقوال:
الأول: وجوب الرفع، وهو رأي الجمهور، منهم سيبويه [4] ، والكسائيّ [5] ، والزجاج [6] ، وعبدالقاهر الجرجاني [7] ، والزمخشريّ [8] ، وأبو البركات الأنباريّ [9] ، والعكبريّ [10] ، وابن مالك [11] .
(1) التذكرة 296 - 297.
(2) انظر: البحر المحيط 6/ 304.
(3) انظر: الكتاب 2/ 331.
(4) انظر: الكتاب 2/ 331.
(5) انظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 82.
(6) انظر: معاني القرآن وإعرابه: للزجاج 3/ 388. (ت: د عبدالجليل شلبي، عالم الكتب، ط 1، 1408 هـ)
(7) انظر: المقتصد في شرح الإيضاح: للجرجاني 2/ 712 (ت: د كاظم المرجان، دار الرشيد، 1982 م) .
(8) انظر: الكشاف: للزنخشري 2/ 567. (دار المعرفة، لبنان) .
(9) انظر: البيان 2/ 159.
(10) انظر: التبيان 2/ 914.
(11) انظر: شرح التسهيل 2/ 298.