مبحث"لولا"
قال خطاب المارديّ:(فإن قلنا:"لولا زيدٌ قمت إليك"، بغير لام، جاز، وأكثر ما يأتي هذا في الشعر، كما قال ابن مقبل:
لولا الحياءُ وباقي الدِّينِ عِبْتُكُما ... [1]
أراد لعبتكما، فحذف اللام. فإن قلت:"لولا زيد ما قمت"، حسن ذلك، والأحسن أن تقول: لما قمت. فإن قلت:"لولا زيد لم أقل"، استغنيت عن اللام بلم، ولم يجز إدخالها معها) [2] .
يعرض خطاب المارديّ هنا إلى حذف اللام من جواب"لولا"فقد أجاز حذف اللام من جواب"لولا"المثبت، وبيّن أنه يأتي في الشعر، وقد يكون ذلك من قبيل الضرورة وجاء شاهد على ذلك، كما أجاز حذف اللام من جواب لولا المنفي بـ"ما"وجعل ذلك من قبيل الحسن، والأحسن اقترانه باللام، وقد منع اقتران جواب لولا المنفي بـ"لم"باللام، فقد استغني بلم عن اللام، فلم يقتر بها.
اختلف النحويّون في حذف اللام من جواب"لولا"على قولين:
الأول: قول الجمهور، وهو جواز حذفها مطلقا.
(1) من البسيط، لابن مقبل، في ديوانه 76. وعجزه: ببعض مافيكما إذ عِبتما غَورِي. وانظر: الجنى الداني ص 598، والمساعد على تسهيل الفوائد 3/ 223، وهمع الهوامع 4/ 352، والدرر اللوامع 5/ 104.
(2) التذكرة 284.