وقد ذهب إلى هذا القول السهيليّ [1] ، وتبعه فيه المارديّ، وابن يسعون [2] .
وهو مخالف لقول جمهور النحويّين، إذ يرون أنها لا تخرج عن الاسمية إلى الحرفية، ومنهم أبو البركات الأنباريّ [3] ، وابن جمعة الموصليّ [4] ، وأبو حيان [5] ، والسمين الحلبيّ [6] ، والسيوطيّ [7] .
وقد استدل الجمهور على اسميتها بعود الضمير إليها، والضمير لا يعود إلا على الأسماء، كقوله تعالى: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ} [8] . حيث إن الهاء في"به"تعود إلى"مهما".
والراجح في هذا ماقاله الجمهور بأنها اسم لا حرف.
(1) انظر: الجنى الداني ص 551، والتصريح 2/ 248، وهمع الهوامع 2/ 58، وخزانة الأدب 3/ 635.
(2) انظر: خزانة الأدب 3/ 635.
وابن يسعون هو يوسف بن يبقى بن يوسف بن يسعون التُّجيبي الباجلي، أديب نحوي، من شيوخه مالك العتبي ويحي الفرض، توفي سنة 540 هـ. صنف: المصباح في شرح ما أعتم من شواهد الإيضاح.
انظر: البلغة 246، وبغية الوعاة 2/ 363، وإشارة التعيين 394.
(3) انظر: البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 371.
(4) انظر: شرح ألفية ابن معط 1/ 322.
(5) انظر: ارتشاف الضرب 4/ 1863.
(6) انظر: الدر المصون 5/ 430.
(7) انظر: همع الهوامع 2/ 58.
(8) سورة الأعراف، آية: 132.