قال أبو حيان في معرض حديثه عن إيدال الهمزة من الألف في الجمع:(وفي الترشيح، عجائز، وقبائل، ورسائل بالهمزة ولا تحرك الياء، لأنه لا أصل لها في الحركة.
وقد يجوز تخفيف الهمزة في هذا كله، وقلبها ياء، أجازه أبو إسحاق الزجاج، وتخفيف الهمزة قياس ماضٍ في هذا وشبهه) [1] .
يعرض خطاب المارديّ هنا إلى قلب الواو والياء همزة، وذلك إذا وقع حرف المد الزائد ثالثا فيجب قلبه همزة عند الجمع.
وقد أجاز خطاب المارديّ أن تخفف الهمزة إلى ياء فتقول في جائز عجايز، وقبائل قبايل وذلك لما أجازه الزجاج [2] .
يذهب كثير من العلماء إلى أن الواو والياء تعلان بقلبهما همزة؛ في حالة وقعت إحداهما بعد ألف"مفاعل"أو شبهه، بشرط أن تكون مدة زائدة في المفرد.
ومن هؤلاء سيبويه [3] ، والمبرد [4] ، والصيمريّ [5] ، والثمانينيّ [6] ، وابن يعيش [7] ، والرضيّ [8] ، والأشمونيّ [9] . ومن الكلمات التي خالفت
(1) ارتشاف الضرب 1/ 260، 261، وانظر أيضًا المساعد 4/ 97.
(2) معاني القرآن وإعرابه 2/ 259.
(3) انظر: الكتاب 4/ 356.
(4) انظر: المقتضب 1/ 223.
(5) انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 896.
(6) انظر: شرح التصريف ص 501.
(7) انظر: شرح المفصل 10/ 90.
(8) انظر: شرح الشافية 3/ 134.
(9) انظر: شرح الأشمونيّ 4/ 289.