سحر""غدوة وبكرة كقولك:"سير عليه غُدَوَة يا فتى وبكرةٌ"، حيث يرى أنها ترفع على مثل ما رفعت، معللا ذلك بأنك قد تجريه وإن لم يتصرف مجرى يوم الجمعة تقول: موعدك غُدْوَةٌ أو بكرة [1] .
ومعنى التصرف كما يبينه الشلوبين أن يجوز رفعه في موضع يجوز فيه نصبه يعنى أن يقام مقام الفاعل إذا حذف الفاعل، وقيل: إن معنى التصرف أن يستعمل غير ظرف وهذا أحسن من الأول [2] .
ويرى الشلوبين أن يكون في الانصراف على أصله، مستدلا بما جرت عليه الظروف في كلام العرب عدا غدوة وبكرة فإنها متصرفان لا منصرفتان، سواء أريد بهما يومًا بعينه أم لم يرد بهما يوم بعينه في أكثر كلام العرب. [3] .
ويرى أبو حيان أنّ مالزم الظرفية كسحر وثَمَّ لا يقال فيها:"سِيرَ سحرَ، ولا جُلِسَ ثَمَّ؛ لأن قيامهما مقام الفاعل يخرجهما عن الظرفية [4] ."
وقد أجاز الكوفيون والأخفش نيابة غير المتصرف، نحو: سير عليه سحر، وجُلِس عندك [5] .
وصحح رأي سيبويه ابن أبي الربيع القائل بعدم جواز إنابة"سحر"عن الفاعل إذا أريد يوما بعينه [6] .
(1) انظر: المرجع السابق 1/ 220.
(2) انظر: شرح المقدمة الجزوليّة الكبير 2/ 717.
(3) المرجع السابق 2/ 719.
(4) انظر: التذييل والتكميل 6/ 239.
(5) انظر: همع الهوامع 2/ 267.
(6) انظر: البسيط 2/ 965.