ورأيي في هذا: بأنه يجوز أن ينصب الفعل المتعدي إلى واحد مفعولين إذا كان بمعنى التصيير والتحويل، قياسًا بـ (تقول) في الاستفهام حيث شبهوها بـ (تظنُّ) [1] .
وقد أشار ابن جنيّ للتضمين، موضحا له: (اعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر، وكان أحدهما يتعدّى بحرف، والآخر بآخر، فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد الحرفين موقع صاحبه؛ إيذانا بأن هذا الفعل في معنى ذلك الآخر) [2] .
والتضمين هو مذهب البصريين، إذ يرون أن حروف الجر لا ينوب بعضها عن بعض، وقد خرجوا ماجاء منها على التضمين في باب الأفعال لا الحروف، بخلاف الكوفيين [3] .
(1) انظر: الكتاب 1/ 122، والمقتضب 2/ 394، والإيضاح في شرح المفصل / لابن الحاجب 2/ 62.
(2) الخصائص 2/ 308.
(3) انظر: مغني اللبيب 1/ 111.