أم هَل كبيرٌ بكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَهُ ... إِثْرَ الأحِبَّةِ يَومَ البَيْنِ مَشْكُومُ [1]
أما ابن يعيش فقد أجاز دخول (هل) على الجملة الاسمية والفعلية ويرى أن"هل والهمزة"يدخلان تارة على الأسماء وتارة على الأفعال، كقولك في الاسم:"أزيدٌ قائمٌ"، وفي الفعل:"أقامَ زيدٌ"، وتقول:"هل زيدٌ قامَ"، و"هل قامَ زيدٌ". [2] .
ومن هنا يتبين أن آراء النحاة في هل على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن هل لا تدخل إلا على الجملة الفعلية، وإذا دخلت على الجملة الاسمية نصبت ولا يكون ذلك إلا في الضرورة.
الوجه الثاني: أن هل تدخل على الجملة الاسمية والفعلية دون تفصيل ودون ضرورة، وممن قال به ابن يعيش.
الوجه الثالث: أن هل تدخل على الجملة الاسمية فقط دون الفعلية، وممن قال به خطاب المارديّ.
والرأي في ذلك ما رآه الجمهور من وجوب دخول هل على الجملة الفعلية ولا تدخل على الاسمية إلا من قبيل الضرورة.
(1) من البسيط، لعلقمة الفحل، في ديوانه ص 47 (شرحه وعلّق عليه: سعيد نسيب مكارم، دار صادر، بيروت، ط 1، 1996 م) . وهو في: الكتاب 3/ 178، والمقتضب 3/ 290، والمحتسب 2/ 291، والاشتقاق: لابن دريد ص 140 (ت: عبدالسلام هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 3، وشرح المفصل 4/ 18، والأزهية ص 128، ورصف المباني ص 94، وجواهر الأدب في معرفة كلام العرب: لعلاء الدين الإربلي ص 189(ت: إميل يعقوب، دار النفائس، ط 1، 1412 هـ) ، وهمع الهوامع 4/ 392. والشكم هو الجزاء والعطاء. انظر: اللسان 12/ 323 (شكم) .
(2) انظر: شرح المفصل 8/ 150.