وخالف الكوفيون [1] ، فرأوا أن الضمير في موضع رفع.
وقد زعم الأخفش أن الضمير مرفوع، ولكن وافق ضمير الخفض، كما يستوي الخفض والنصب [2] .
ورد عليه المبرد بأن هذا خطأ لا يصلح إلا أن تقول:"لولا أنت".
وقد زعم المبرد أن هذا التركيب فاسد، فإذا قلت: لولاك، فما الدليل على أن الكاف مخفوضة دون أن تكون منصوبة، وضمير النصب كضمير الخفض، [3] .
وزعم المبرد محجوج بثبوت ذلك عنهم [4] كقوله:
وكَم مَوطِنٍ لَولايَ طِحْتَ كماهَوَى ... بأجْرَامِهِ من قُلّةِ النِّيقِ مُنْهَوِى [5]
والراجح في هذا الباب ما اتفق عليه جمهور البصريين من أن"لولا"من ضمن حروف الجر عند دخولها على الضمائر وهذا هو ما ذهب إليه المارديّ.
(1) انظر: الإنصاف 1/ 687 - 689، وائتلاف النصرة ص 65.
(2) انظر: الكامل 3/ 237، المقتضب 3/ 73.
(3) انظر: الكامل 3/ 237.
(4) انظر: شرح الكافية: للرضي 3/ 46، حاشية الصبان 2/ 206.
(5) من الطويل، ليزيد بن الحكم، وقيل ليزيد بن أم الحكم.
والبيت في: الكتاب 2/ 374، شرح أبيات سيبويه: لابن السيرافيّ 2/ 202، والمسائل العسكرية ص 160، والمنصف 2/ 691، والخصائص 2/ 259، والأمالي: القالي 1/ 68 (مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة، ط 2، 1344 هـ) ، وشرح المفصل 3/ 119، وشرح الملوكي: لابن يعيش ص 80 (ت: د فخرالدين قباوة، المكتبة العربية، حلب، ط 1، 1391 هـ) ، والممتع في التصريف: لابن عصفور 1/ 191 (ت: د فخرالدين قباوة، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 4، 1399 هـ) ، وشرح الجمل: لابن عصفور 1/ 474، والإنصاف 2/ 691، وخزانة الأدب 3/ 133، 5/ 336.
ومعنى قوله: طحت: سقطت، والنيق: الجبل المرتفع، والقلّة: الجبل، ومنهوي: ساقط. انظر: شرح أبيات المفصل والمتوسط ص 332.