أنشَأتُ أسألُهُ مابالُ رُفْقَتهِ ... حَيَّ الحُمولَ فإنّ الركب قد ذهبا [1]
على أن (حيَّ) جاء متعديا بمعنى: ائت الحمول، جمع حِمل بالكسر وهذه رواية الجوهريّ (في الصحاح) [2] ، وكذا رواه خطاب بن يوسف (في كتاب الترشيح) وقال: أخذ يسأله غلامه: ما بال الرفقة؟ وأين أخذت؟ ثم قال له: حيَّ الحمول يا غلام، أي ائتها وحُثّها) [3] .
من أوزان جموع الكثرة وزن (فُعول) وهو وزن يطرد على (فِعْل) . بكسر الفاء كما في حِمْل وضرْس ضروس [4] .
وقد أشار إلى ذلك سيبويه فذكر أن ما كان على ثلاثة أحرف، وكان على وزن (فِعْل) فإنه إذا جمع قلة من جمع تكسير يكون على (أفْعالٍ) ، وأحيانا يجمعونه جمع كثرة فيكسر على (فُعولٍ وفعالٍ) والفُعول فيه أكثر. فمن ذلك قولهم: حِملٌ وأحمال وحُمولٌ، وعدل وأعدال وعدول [5] .
وهذا رأي المبرد [6] ، والثمانينيّ [7] ، والصيمريّ [8] ، والشلوبين [9] ، والرضيّ [10] ، وابن الناظم [11] ، وابن عقيل [12] ، وابن هشام [13] و المكوديّ [14] ، والأشمونيّ [15] ، والسيوطيّ [16] .
(1) البيت من البسيط وهو لابن أحمر، انظر: شرح المفصل 4/ 47، ولسان العرب (حمل) ، وخزانة الأدب 6/ 250.
(2) انظر: الصحاح (حمل) والحمول هي: الإبل التي عليها الهودج كان فيها نساء أو لم يكن.
(3) خزانة الأدب 6/ 250.
(4) انظر: التبيان في تصريف الأسماء ص 161.
(5) الكتاب 3/ 574، 575.
(6) انظر: المقتضب 2/ 196.
(7) انظر: القواعد والفوائد 666.
(8) انظر: التبصرة والتذكرة 2/ 646.
(9) انظر: التوطئة 367.
(10) انظر: شرح كافية ابن الحاجب 2/ 92. وشرح الشافية: للرضي 2/ 93.
(11) انظر: شرح ألفية ابن الناظم 303.
(12) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 3/ 402.
(13) انظر: أوضح المسالك 4/ 316، 318.
(14) انظر: شرح المكوديّ على الألفية 288.
(15) انظر: شرح الأشمونيّ على الألفية 4/ 221.
(16) انظر: همع الهوامع 6/ 100.