الزوال فعادت إلى الثبات وخلاف الزوال فإذا قلت: ما زال زيد قائما ً، فهو كلام معناه الإثبات [1] .
وصرح ابن الناظم بعدم عملها إن خلت من (ما) حيث قال: (ومتى خلت هذه الأفعال الأربعة ويعنى بها ما زال وما بَرِح وما فتئ ما انفك - عن النفي أو نهي ظاهر أو مقدر لا تعمل العمل المذكور) [2] .
ومثله في ذلك ابن هشام حيث قال: (هذه الأفعال على ثلاثة أقسام منها: ما يعمل بشروط أن يتقدمه نفي أو نهي أو دعاء وهو أربعة: زال ماضي يزال، وبرح، وفتيء، وانفك) [3] . ومثله في ذلك السيوطيّ [4] ، وابن عقيل [5] والشيخ خالد الأزهريّ [6] ، والصبان [7] .
والرأي في هذا الباب هو ما ذهب إليه الجمهور من أن ما زال تعمل بشرط أن يتقدمها نفي أو شبهه.
وواضح أن حذف (ما) منها هو من قبيل المسموع عند العرب الذي لا يقاس عليه.
(1) شرح المفصل: لابن يعيش 7/ 106.
(2) شرح ألفية ابن مالك: لابن الناظم 51.
(3) أوضح المسالك 1/ 323.
(4) انظر: همع الهوامع 2/ 66.
(5) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد 1/ 249.
(6) انظر: التصريح على التوضيح 1/ 184.
(7) حاشية الصبان على شرح الأشمونيّ 1/ 277.