المسألة الثانية: حكم عملها مخففة، وقد اختلف البصريون والكوفين في ذلك [1] :
القول الأول: جواز الإعمال والإهمال، وهو قول البصريين، منهم سيبويه [2] ، والمبرد [3] ، وابن السراج [4] ، والصيمريّ [5] ، وابن يعيش [6] ، وابن عصفور [7] ، وابن مالك [8] .
والقول الثاني: أنها لا تعمل، وهو قول الكوفيين، واختاره الخوارزميّ [9] . واستدلوا بأن الأصل في الحروف عدم العمل.
والصواب هو قول البصريين لوروده أعمالها في الآية الكريمة في المسألة الأولى.
المسألة الثالثة: اختلف النحويّون في دخول اللام بعد"إن"المخففة، على أقوال:
الأول: أن اللام تلزمها مطلقا سواء عملت أم لم تعمل، وهو قول سيبويه [10] ، والزجاجيّ [11] ، وابن يعيش [12] ، وابن عصفور [13] .
(1) انظر: الإنصاف 1/ 195، والتبيين 347، وائتلاف النصرة 169.
(2) انظر: الكتاب 2/ 139.
(3) انظر: المقتضب 1/ 48.
(4) انظر: الأصول 1/ 235.
(5) انظر: التبصرة والتذكرة 1/ 456.
(6) انظر: شرح المفصل 8/ 71.
(7) انظر: شرح جمل الزجاجيّ 1/ 437.
(8) انظر: شرح التسهيل 2/ 33.
(9) انظر: ترشيح العلل في شرح الجمل: للخوارزمي 145 (ت: عادل محسن العميري، مركز إحياء التراث بجامعة أم القرى، ط 1، 1419 هـ) .
(10) الكتاب 2/ 139.
(11) انظر: اللامات 57، وحروف المعاني: للزجاجي 114 (ت: د علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة، ط 2، 1406 هـ) .
(12) انظر: شرح المفصل 8/ 71.
(13) انظر: شرح الجمل 1/ 438.