فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 258

ماكان اسما، ولم يكن ظرفا، لأنه ليس بحين يقع فيه الأمر، إلا أن تقول:"سِيرَ عليه سيرٌ حسنٌ، أو"سير عليه سيرٌ شديدٌ" [1] . أي إلا أن تصف المصدر، فالحال لا يكون فيه الرفع؛ لأنه لا يقع موقع ماكان اسما، وهو المصدر، وليس بظرف يقع فيه الأمر."

وقال أيضا في نيابة الظرف إذا كان موصوفا عن الفعل: (ومما يختار فيه أن يكون ظرفا، ويقبح أن يكون غير ظرف صفة الأحيان، تقول: سير عليه طويلا، وسير عليه حديثا) ، أي: يقبح أن يؤخذ للنيابة عن الفاعل، وعلل ذلك بقوله: (وإنما نصب صفة الأحيان على الظرف، ولم يجز الرفع؛ لأن الصفة لا تقع مواقع الاسم، كذلك هي الصفة لاتجوز إلا ظرفا أو تجري على اسم) . ثم أشار إلى ضعف وجه الرفع فقال: (وقد يحسن أن تقول: سير عليه قريب؛ لأنك تقول: لقيته مذ قريب، والنصب عربي جيد كثير) [2] .

وقد اشترط النحويّون أن يكون الظرف والمصدر مختصين في حال النيابة، ومنهم العكبريّ [3] ، ابن مالك [4] ، وابن عقيل [5] ، والسلسيليّ [6] ، وأبو حيان [7] ، والدمامينيّ [8] .

ويقول ابن هشام عن نائب الفاعل بأنه واحد من أربعة ذكر منها:"مصدر مختص، نحو: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} [9] ، ويمتنع نحو:"

(1) الكتاب 1/ 228.

(2) الكتاب 1/ 227 - 228.

(3) انظر: اللباب في علل البناء الإعراب 1/ 161.

(4) انظر: التسهيل ص 77، وشرح التسهيل 2/ 127.

(5) انظر: المساعد 1/ 398.

(6) انظر: شفاء العليل 1/ 418.

(7) انظر: التذييل والتكميل 6/ 233.

(8) انظر: تعليق الفرائد 4/ 256.

(9) سورة الحاقة، آية: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت