فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 257

3.الخبر الإنكاري: وهو الذي ينكره المخاطب إنكارًا يحتاج إلى أنْ يؤكَّد بأكثر مِنْ مؤكد كقوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} [1] ، فقد تأكد الخبر في قوله تعالى: (إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) بمؤكدين هما (إنَّ) و (اللام المزحلقة) قال البقاعي:"ولما واجهوهم بهذا التكذيب المبالغ في تأكيده زاد في تكذيب جوابه فقالوا:) إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (؛ فالأول ابتداء لإخبار، وهذان جوابًا إنكار. فأعطى كلًا ما يستحق" [2] وللخبر مؤكدات كثيرة منها:"إنَّ، وأنَّ، وكأنَّ، ولكنَّ، ولام الابتداء، وضمير الفصل، وأما، وقد، والسين، والقسم، ونونا التوكيد، ولن، والحروف الزائدة، وحروف التنبيه" [3] .

أغراض الخبر [4] :

للجملة الخبرية غرضان أصليان وضعا باعتبار المخاطب أو المتلقي وهما:

فائدة الخبر: ومعناه أنْ تفيد الجملة المخاطبة المعنى الذي تحمله لأنَّ المتلقي لا يعرف بالحكم نحو: (محمد قام) لمن لا يعرف.

ولازم الفائدة: ومعناه أن تفيد الجملة المخاطبة أنَّ المتكلم عالم نحو: أنت جئت، لمن قام بالمجيء.

ولكن الخبر يخرج عن ظاهر معناه إلى معانٍ باعتبار حال المتكلم وفعل المخاطب، فالسبب مرتبط بالنتيجة، والسبب هو فعل المخاطب الذي أدى إلى

(1) سورة يس الآيات: 13 - 16.

(2) ينظر: المرجع السابق، 16/ 106- 107.

(3) ينظر: معجم المصطلحات البلاغية: 2/ 467، انظر: كفاية المعاني في حروف المعاني، للشيخ العلامة عبد الله الكردي البيتوشي، ص 153.

(4) ينظر: المرجع السابق 2/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت