إنكاريًا، ويبدو أنَّ علة التسمية نابعة من طبيعة الخبر، ولتفصيل ذلك نورد أنواع الخبر مشفوعة بالأمثلة، واعتمادًا على ما سبق فالخبر ثلاثة أنواع [1] :
1.الخبر الابتدائي: وهو الخبر الذي يكون خاليًا مِنْ المؤكدات؛ لأنَّ المخاطب خالي الذهن من الحكم الذي تضمنه قال تعالى: {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [2] ، إذ استأنف الأخبار لما يقع التشوف له [3] .
2.الخبر الطلبي: هو الخبر الذي يتردد المخاطب فيه ولا يعرف مدى صحته، أو هو كما قال السكاكي [4] :"وإذا ألقاها إلى طالب لها متحير طرفاه عنده مِنْ دون الاستناد فهو منه بينِ؛ لينقذه مِنْ ورطة الحيرة استحسن تقوية المنقذ بإدخال اللام في الجملة، أو إنَّ كنحوِ (لزيد عارف) ، أو (إنَّ زيدًا عارف) وسمي هذا النوع من الخبر طلبيًا" [5] .
ومن الخبر الطلبي قوله تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} [6] ، قال البقاعي:"وأكد إشارة إلى أنَّ الأمر قد دهم فلا يسع الوقت للتفصيل ... ثم علل على سبيل التأكيد لما علم من صدق قوله" [7] .
(1) 1 معجم المصطلحات البلاغية وتطورها، دأحمد مطلوب، مطبعة المجمع العلمي العراقي 2/ 479: 2/ 479، 140 - 1987 م.
(2) سورة الأنبياء آية 63.
(3) ينظر: الدرر للبقاعي: 12/ 440.
(4) - يوسف بن أبي بكر بن محمد، أبو يعقوب السكاكي، من أهل خوارزم، مُتكلِّمٌ؛ فقيهٌ؛ مُتفنِّنٌ في عُلوم شتَّىْ، وصَنَّفَ مِفتاحَ العلوم في اثني عشر عِلْمًا، أحْسَنَ فيه كُلَّ الإحسان، وله غيرُ ذلك، طلب العلم كبيرًا وبرع فيه، وكان عارفًا باللغة التركية والفارسية.
(5) - مفتاح العلوم تأليف: ابو يعقوب يوسف السكاكي، تحقيق: د. اكرم عثمان يوسف، منشورات جامعة بغداد _ مطبعة دار الرسالة، الطبعة الاولى بغداد، ص 81،1402 هـ / 1982 م.
(6) سورة القصص آية 20.
(7) نظم الدرر للبقاعي: 14/ 262 - 263.