6 -يعتمد على المنطوق دون المكتوب، وإنْ كان اللغويون قد وضعوا علامات للترقيم تعبر عن بعض النغمات مثل: (النقطة، والشدة وعلامة الاستفهام والتعجب .... ) وإنْ كان التنغيم يتميز عن علامات الترقيم بأمرين:
الأول: أنَّ النغمات متعددة ومتنوعة وغير محدودة بخلاف علامات الترقيم المحدودة.
الثاني: أنَّ في التنغيم حياة وحركة واستحضار للسياق الكلامي والموقف الاجتماعي، وخاصة بعد ظهور الأجهزة الحديثة [1] .
7 -التنغيم ظاهرة صوتية تشترك فيها معظم اللغات؛ لكونها تؤثر في تغير الدلالة دون أنْ تتغير المفردات.
وظائف التنغيم
1 -للتنغيم أثر مهم في دراسة التركيب أو النحو:
فبه نستطيع أنْ نميز الأساليب النحوية بعضها من بعض؛ كالتعجب والاستفهام والمدح والذم وغيرها،"ولذا نجد في الجمل العربية صيغ وموازين تنغيمية مختلفة في هياكل من الأنساق النغمية ذات أشكال محددة؛ فالهيكل التنغيمي لجملة الإثبات، يختلف عن الهيكل التنغيمي للجملة المؤكدة" [2] . ويكون التنغيم في الجملة المحددة ذا معنى محدد وله:"دلالة وظيفية على معاني الجمل تتضح في صلاحية الجمل التأثيرية المختصرة نحو: لا، يا سلام، الله ... إلخ؛ لأنْ تُقال بنغمات متعددة، ويتغير معناها النحوي والدلالي مع كل نغمة، بين الاستفهام والتوكيد والإثبات لمعاني الحزن والفرح، والشك والتأنيب، والاعتراض والتحقير وهلّم جرا، حيث تكون النغمة هي العنصر الوحيد الذي تَسبب عنه تباين هذه المعاني؛ لأنَّ هذه الجمل لم تتعرض لتغير في بنيتها، ولم يضف إليها، أويستخرج منها شيء، ولم يتغير فيها إلا التنغيم، وما قد يصاحبه من تعبيرات الملامح وأعضاء الجسم مما يعتبر من القرائن"
(1) اللغة العربية معناها ومبناها د تمام حسان، ط دار الثقافة الدار البيضاء 1994،ص 226، 227.
(2) المرجع السابق، ص 226.