نحو دلالة: (نعم، يا سلام، والله ... إلخ) [1] ولا يفرق بينها إلا التنغيم، الذي يتضافر مع القرائن الحالية لحركة اليد وملامح الوجه انقباضا أو انبساطا وخلافه، فجملة (يا سلام) قد تدل على التهويل أو التحقير أو التأثير أو الشك أو السخرية أو غير ذلك، وبذلك يزال أي لبس من الكلام.
وبالإجمال يمكن تصنيف وظائف التنغيم إلى ثلاث وظائف رئيسة تتمثل في:
الأولى: وظيفة إبلاغية COMMUNICATIVE ، وتظهر في كون الكلام قد اكتمل أولا؟، وهل الكلام نفي أو استفهام أو دعاء.
الثانية: وظيفة انفعالية EMOTIONAL وهو الجانب الذي يعني أنَّ التنغيم يقوم بنقل شحنة محددة تعكس ما لدى المتكلم من حالة شعورية انفعالية، أو نية على التأثير في المستمع.
الثالثة: وظيفة تعبيرية EXPRESSIVE تعطي إمكانية استيضاح شخصية المتكلم وانتمائه إلى هذه الفئة الاجتماعية أو تلك.
هـ. أنماط التنغيم في العربية:
1 -نغمة (التعبيرة) والمراد بها هنا: مجموعة من الكلمات تقل حتى كلمة واحدة وتزيد إلى بضع كلمات أو أكثر، وتقع بين وقفين يجمعها سياق محدد، مثال (يا دار / تكلمي أين الأحبة) ويمكن أنْ يتغير حدود هذا التقسيم إلى تعبيرين:
(يا دار تكلمي / أين الأحبة؟) ويمكن أيضا أنْ تقسم إلى ثلاث تعبيرات (يا دار! / تكلمي / أين الأحبة؟) وكل تعبير في هذا التقسيم - على الرغم من أشكاله المختلفة - تشكل وحدة كلية كونها دلالة - أو دلالات - مترابطة [2] .
(2) الأنماط التنغيمية في اللسان العربي رضوان القضماني، مجلة علوم اللغة، المجلد الرابع العدد الأول، ج 13 سنة 2001 م، ص 243.