ثُمً قَالُوا: تُحبُها؟ قُلتُ بهرًا ... عَددَ الرًملِ والحَصَى والتُّرابِ [1]
فقد أغنت النغمة في (تحبها) عن أداة الاستفهام (الهمزة) وعوض عن ذلك بعلامة الاستفهام (؟) ولم يتأثر المعنى، وقد تغني النغمة أيضا عن أدوات النداء بتنغيم المنادى [2] ، وكذلك في الاختصاص تضافرًا مع العلامة الإعرابية في مثل قولهم: نحن العرب نكرم الضيف.
4 -التنغيم يفرق أيضا بين معاني الأدوات والحروف، كالفرق بين (يا) الندبة والنداء:
ومن ذلك قوله تعالى: چ ? ? ? ... ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? چ [3] ، فـ (يا) هنا للندبة لتعذر النداء على (الحسرة) ، ولنغمة الحزن التي تكتنف حديث العاصي يوم القيامة، وكذلك قول الشاعر في رثاء عمر بن عبد العزيز:
حُمِلْتَ أمْرًا عَظِيمًا فاصْطَبرْتَ له ... وقُمْتَ فِيهِ بأمرِ اللهِ يا عُمَرَا
فإنشاد الشعراء بعد موت عمر دليل على أن (يا) للندبة.
5 -وللتنغيم دلالة وظيفية على معاني الجمل تتضح في صلاحية الجمل التأثيرية المختصرة:
(1) ديوان عمر بن أبي ربيعة، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين، ط النهضة المصرية للكتاب، 1978 م، ص 30، و السيوطي في شرح شواهد المغني، تحقيق محمد محمود الشنقيطي، عناية د. أحمد ظاهر لوجان، ط دار مكتبة الحياة، بيروت، د. ت، 1\ 39.
(2) نظرية السياق بين القدماء والمحدثين د. عبد النعيم خليل،، بحث دكتوراه، جامعة الإسكندرية، 1991 م، ص 32
(3) سورة الزمر الآية: 56.