فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 584

5 -ابن حزم الظاهري: وقد حكم على ما رُوي عن ابن مسعود بأنه كذب موضوع لا يصح؛ بل أثبت عنه عكس ذلك؛ حيث صحت عنه قراءة عاصم، وفيها المعوذتان (305) .

6 -النووي: وقد حكم أيضًا على ما نُقل عن ابن مسعود بأنه «باطل ليس بصحيح» وذكر إجماع المسلمين على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن، ومن جحد منها شيئًا كفر (306) .

المسلك الثاني: تأويل هذه المرويات

وإذا كان الاتجاه السابق قد ردَّ الرواية عن ابن مسعود وأُبي وطعن في صحتها، فإن هذا الاتجاه واجهته مشكلة ورود بعضها في «صحيح البخاري» ، والمبادرة بتضعيف ما فيه ليس بالأمر اليسير، لا سيما مع وجود عدد من الاتفاقات على صحة كل أحاديثه (307) ، ولهذا رأوا أن الأسلم تنزيل تلك الآثار على محامل مقبولة، تبرئ ساحة الصحابيين الجليلين، وفي الوقت ذاته لا تطعن في رواة البخاري الثقات دون بينة وبرهان واضحين، وممن سلك هذه الطريقة:

1، 2 - أبو علي الجبائي، والقاضي عبد الجبار: حيث حملَا ما نُقل عن ابن مسعود في المعوذتين على أنه كان يقول بقرآنيتهما؛ لكن يرى ألَّا تثبتا في المصحف، وليس ذلك باختلاف في القرآن؛ وإنما هو اختلاف في بعض الأحكام، وأما ما نقل عن أُبي فقد أثبت القنوت في المصحف لا على كونها من القرآن؛ وإنما كدعاء علمه الرسول صلى الله عليه وسلم، وداوم عليه (308) .

3، 4 - الباقلاني، والرازي: ويطول المجال بذكر الاحتمالات التي أبدياها في تأويل المنقول عن أُبي وابن مسعود، وقد استغرقت قريبًا من ثلاث صفحات من كلام الباقلاني في كتابه «نكت الانتصار» (309) .

5 -الماوردي: وقد حمل هذه المرويات على عدم العلم بالنسخ، أو ظن وقوعه، فابن مسعود يظن أن تلاوتهما نُسخت، وأُبي ظن أن تلاوتهما باقية، ولم يصله الناسخ (310) .

6 -الآمدي: ويرى أن إنكار ابن مسعود لم يكن لإنزال السورة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ بل لإجرائها مجرى القرآن في حكمه (311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت